موسم تاريخي للأندية الإنكليزية في المسابقات الأوروبية




عرفت الأندية الإنكليزية مشوارا رائعا في المسابقات الأوروبية لكرة القدم هذا الموسم. للمرة الأولى في التاريخ تحتكر أندية بلد واحد المباريات النهائية القارية: تشلسيءأرسنال الأربعاء في يوروبا ليغ، وتوتنهامءليفربول السبت في دوري الأبطال.

كسرت أندية إنكلترا هذا الموسم احتكارا إسبانيا في العقد الاخير. ففي دوري الأبطال، توج ريال مدريد أربع مرات وبرشلونة مرة منذ 2014، وفي يوروبا ليغ توج كل من إشبيلية وأتلتيكو مدريد ثلاث مرات منذ 2010.

كتبت أسبوعية "دي تسايت" الألمانية مؤخرا: "كرة الأندية الأوروبية في فجر حقبة جديدة".

تابعت "هيمن الدوري الإنكليزي الممتاز على القارة بالمال والانفتاح. لا يحقق أي دوري آخر في العالم عائدات مالية مماثلة من بيع حقوق النقل التلفزيوني، ولا يوجد غيره منفتح بهذا الوضوح على رأس المال الخارجي".

يتفوق "البرميرليغ" إذا على الصعيد المالي: تحتل ستة أندية إنكليزية راهنا مراكز ضمن لائحة العشرة الأوائل الأغنى في العالم، بحسب شركة ديلويت العالمية المتخصصة بالخدمات المالية.

قال ماسيميليانو اليغري الذي سيرحل بنهاية الموسم الحالي عن تدريب يوفنتوس بطل إيطاليا في المواسم الثمانية الماضية "من الطبيعي أن تصل (الأندية الإنكليزية) إلى هذه النتيجة. لديهم إمكانيات مالية مختلفة".

سجلت الأندية الإنكليزية الموسم الماضي عائدات قياسية بلغت 5،56 مليارات يورو، خصوصا بفضل حقوق النقل التلفزيوني. تخطت الدوريين الألماني والإسباني بنحو 60% والدوري الفرنسي بنحو ثلاثة أضعاف.


وفي فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، أنفقت أكثر من مليار يورو.

- مدربون عالميون -

تجذب الأموال المتدفقة مدربين من بين العشرين الأوائل عالميا، على غرار الاسباني جوسيب غوارديولا، الألماني يورغن كلوب، الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، الإيطالي ماوريتسيو ساري والاسباني أوناي ايمري.

-

يرى المهاجم الايرلندي السابق طوني كاسكارينو في مقالة نشرتها "تايمز" أن "البريميرليغ يستضيف أهم ثلاثة مدربين عالميين"، مشيرا الى غوارديولا المتوج بثلاثية محلية (دوري وكأس وكأس رابطة) وكلوب (ليفربول) وبوكيتينو (توتنهام) اللذين سيتواجهان في نهائي دوري الابطال.


تابع المهاجم السابق لمرسيليا الفرنسي "إذا كان البريمير ليغ لا يضم أفضل اللاعبين في العالم (أحرز البرتغالي كريستيانو رونالدو كرته الذهبية الأولى مع مانشستر يونايتد)، الا ان الوضع معاكس مع المدربين. هكذا كانت المعادلة أثناء تواجد السير (الاسكتلندي) أليكس فيرغوسون و(الفرنسي) أرسين فينغر، واليوم الجميع سيكون سعيدا لاستقدام غوارديولا، بوكيتينو وكلوب".

- "نلعب أكثر" -

لكن إلى جانب المال، كيف يُفسَّر النجاح الإنكليزي؟ أجابت صحيفة كورييري ديلو سبورت الإيطالية "هذه هي الكلمة التي تختصر الكرة الإنكليزية راهنا: الشجاعة. بدون زخرفة، وضعوا في الميدان كل ما يملكون".


في كل أسبوع نجد القوة ونتائج الاستثمار في ملاعب الكرة الانكليزية.

يرى ساري مدرب تشلسي إن الدوري الممتاز "هو أفضل بطولة في أوروبا. للوصول الى نهائي كأس الرابطة، تعين علينا الفوز على ليفربول وتوتنهام. وفي النهائي خسرنا أمام أفضل فريق في أوروبا بنظري، مانشستر سيتي" الذي احتفظ هذا الموسم بلقبه بطلا لبطولة إنكلترا.

تابع المدرب السابق لنابولي "من الصعب ان تكون بلياقة بدنية جيدة في الشهر الأخير. هنا نلعب أكثر. (نصف نهائي الدوري الاوروبي) كانت مباراتنا الـ61. في إيطاليا هناك 10 مباريات أقل. الفارق كبير".

لكن هل سيستمر التفوق الإنكليزي في الملاعب الأوروبية، أم أن أمثال ريال مدريد وبرشلونة سيستعيدون بريقهم؟ يميز الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد الإسباني "لا أعتقد أن الدورة الإسبانية مهددة. ما هو مؤكد، أننا نرى الانكليز. في فترة معينة كان الإيطاليون".

تابع المدرب العائد الى الفريق الملكي لانقاذه من ورطته في الموسم المنصرم "لا تدهشني رؤية الأندية الانكليزية. مدربو تلك الأندية يحضرون معهم أمورا حديثة ومعرفتهم، وهي مختلفة (...) لن يمنع ذلك الكرة الإسبانية من احتلال مكانتها، بدأ من الموسم المقبل".